الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

183

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

عن وقوع النسبة ولا عدم وقوعه في السابق أو اللاحق بين الموضوع والمحمول بل ايجاد شيء بتعبير المشهور كأمره بالضرب أو إبراز التمني والترجى كذلك في المقام لا بدّ له من يجعل الحقّ لمن هو في نظره محق فكما بقوله أنكحت مثلا يوجد علقة النكاح كذلك بقوله حكمت يبنى في نفسه على أن الحقّ لزيد وله الولاية على هذا البناء من قبل الشرع وحيث لم يرد من الشرع الاقدس عبارة خاصة فكل عبارة تدل على هذا الانشاء فهي جائزة كما في الجواهر . ولكن في بعض ما تقدم : من العبارات عن القواعد من التصريح بأنه يكفى للحكم نظر ، فان قوله : « ادفع إليه ماله » أو « اخرج من حقه » أو امره بالبيع يكون من لوازم الحكم فلا بدّ ان يكون الحكم في الرتبة السابقة والاكتفاء بذلك مشكل في الكاشفية عن أصل الحكم كما أنه يشكل القول بالكفاية فيما إذا كان هذا اللازم فعلا من الافعال كان يعطى الشيء لمستحقه بنظره فإنه وان كان دالا على ثبوت الحقّ قبل ذلك ولكنه ليس بحكم ومن اكتفى بذلك فله ان يكتفى بقوله « ثبت عندي » أو « ثبت حقك » وما بعده من تعبيرات القواعد مع أنه لم يكتف به الّا ان يكون إجماع على الاكتفاء ولكنه غير ثابت وأصرح العبارات في المقام قوله : « قضيت وحكمت ثمّ أمضيت وأنفذت » واما ساير التعبيرات المتقدمة فيستفاد من الجواهر انها كاشفة أيضا عرفا بل الفعل الدال على ذلك أيضا لا يبعد الاكتفاء به لأنه حكم لغة وعرفا . أقول : ان العرف العام وان كان متسامحا في ذلك وبمجرد ان يقول القاضي للمدعى « الحق معك » أو امر بدفع الحقّ إليه يحكم بان الحكم قد صدر وليس في صدد كونه عن قصد الانشاء وغيره وهكذا إذا دفع المال إليه ولكن في العرف الخاص وهو عرف القضاة والفقهاء فليس الحكم عندهم صادقا على بعض التعابير والافعال بل في الحقيقة يكون الفعل وبعض التعابير مثل « ادفع إليه ماله » من لوازم الحكم وفي بعض اللغات يكون الحكم بمعنى القضاء وفصل الخصومة أو ان الحكم بالشيء ان تقضى بأنه كذا أو ليس بكذا سواء الزمت ذلك غيرك أو لم تلزمه أو ان الحكم العلم والفقه والقضاء بالعدل كما في المنجد ومفردات